موريتانيا
سياسة

محامٍ يوضح: القانون الخاص يحمي حق الدفاع ولا يسمح للنص العام بتعطيله أمام قضايا أمن الدولة

الأخبار١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٠٦ ص0 مشاهدة
محامٍ يوضح: القانون الخاص يحمي حق الدفاع ولا يسمح للنص العام بتعطيله أمام قضايا أمن الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محامٍ للنيابة: لا يجوز لنص عام تعطيل حكم خاص يحمي حق الدفاع" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نواكشوط - أكد المحامي المعتمد لدى المحاكم الموريتانية، مولاي ولد الحافظ، على مبدأ قانوني راسخ مفاده أن النصوص الخاصة التي يقررها المشرع لحماية حق الدفاع لا يجوز لها أن تُعطّل بنصوص عامة. جاء هذا التأكيد ردًا على بيان صادر عن النيابة العامة منع بموجبه المحامين من لقاء موكليهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"ملف مدوني الخارج"، وذلك بتصنيفها ضمن قضايا أمن الدولة.

وأشار المحامي ولد الحافظ إلى أن المادة 32 من قانون تنظيم مهنة المحاماة تنص بوضوح لا يقبل التأويل على حق المحامي في مؤازرة الأشخاص أمام الضبطية القضائية، وله الحق في الاتصال بالشخص الموقوف فور توقيفه. وأوضح أن هذا الحق يتم تفعيله بناءً على طلب من الموقوف نفسه، أو طلب من زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك في ظروف تضمن تمكين المحامي من أداء واجب الدفاع عنه. وأضاف أن القاعدة القانونية المستقرة هي أن "الخاص يقيد العام".

وشدد ولد الحافظ على أن حماية المعتقل وضمان حقه في الاتصال بمحاميه ليست امتيازًا للمحامي، ولا تعد تدخلاً في عمل الضبطية القضائية، بل هي ضمان قانوني للموقوف ووسيلة لضمان سلامة إجراءات البحث والتحقيق وصيانة حقوق جميع الأطراف. ولفت الانتباه إلى أن مراعاة ظروف المعتقلين وأوضاعهم الإنسانية والقانونية يجب أن تخضع للقانون وحده، وليس للاجتهاد، قائلاً: "إما أن نطبق القانون بكل نصوصه وضماناته، وإما أن نكون أمام تطبيق انتقائي لا ينسجم مع دولة القانون".

ورأى المحامي أن النيابة العامة يجب أن تدرك أن موقفه لا يدافع عن خرق القانون، ولا يعترض على صلاحيات الضبطية القضائية، بل هو دفاع عن القانون نفسه، لأن القانون هو الفيصل، واحترامه يجب أن يكون كاملاً لا انتقائياً، وضمانات المعتقلين حقوق قررها المشرع.

وكانت النيابة العامة قد استندت في قرارها إلى الفقرة الأخيرة من المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تستثني المشتبه فيهم في جرائم أمن الدولة والإرهاب من حق الاتصال بمحاميهم طوال فترة الحراسة النظرية، مع التأكيد على عدم الإخلال بسائر الضمانات القانونية المكفولة لهم. وجاء هذا التعليق على خلفية الملف المعروف إعلاميًا بـ"ملف مدوني الخارج".

يُذكر أن الشرطة بدأت في 28 سبتمبر الماضي توقيف أقارب مدونين مقيمين في الخارج، تتهمهم بالمشاركة في عمليات ابتزاز. ولاحقًا، تم توقيف مدونين وإعلاميين وسماسرة عقارات، في ظل غياب معطيات رسمية عن العدد الإجمالي للموقوفين، حيث أشارت آخر التصريحات الرسمية إلى أن عددهم 17 شخصًا.

شارك الخبر: