محامٍ يطالب هيئة المحامين والبرلمان بالرد على النيابة العامة لـ"ازدراء" القانون


هذا الخبر بعنوان "محام: على هيئة المحامين والمشرّعين الرد على النيابة لـ"ازدرائها" القانون" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحامي يعقوب ولد السيف أن الرد على بيان النيابة العامة بشأن ملف "مدوني الخارج" كان ينبغي أن يصدر عن الهيئة الوطنية للمحامين والبرلمانيين الذين أقروا قوانين المهنة، مشيراً إلى ضرورة مساءلة وزير العدل، بصفته رئيس النيابة العامة، عن مبررات "ازدراء النيابة" للقانون وإنكارها لحقوق الدفاع. وأوضح ولد السيف أن هذا الموقف هو ما دفعه للتأخر في الرد على بيان النيابة، الذي بررته بأنه مجرد توضيح لما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما القضية أثيرت ببيان من أربعة محامين. وأشار المحامي إلى أن بيان النيابة اقتصر على نقطتي الحراسة النظرية واتصال المشتبه بهم بالمحامين، متجاهلاً "الخروقات" الأوسع التي أثارها المحامون والمتعلقة بعدالة الإجراءات وبراءة الأصل والشك في مصلحة المتهم، وبطلان الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب أو الإكراه. وتساءل ولد السيف عن مكان العدالة في ظل حرمان الموقوفين والمحامين من حقوقهم، وهدم مبدأ براءة الأصل، معتبراً أن الاعترافات ستكون نتيجة تعذيب أو إكراه بسبب الاستفراد بالموقوفين وعزلهم لمدة 15 يوماً، مما يؤثر على نفسيتهم ويعيق السرية عبر إفشاء أسرار التحقيق. وسرد المحامي "خروقات قانونية" أخرى، منها عدم إبلاغ الموقوف بسبب توقيفه، وعدم تحديد التهمة بشكل واضح عند طلب تمديد الحراسة النظرية، مما يسمح للنيابة والضبطية القضائية بتحديد السقف القانوني حسب رغبتهما وليس بناءً على الوقائع. وأكد ولد السيف وجود "مزاجية" في الملف، مع تمكين النيابة والضبطية القضائية من صلاحيات غير مشروعة، مستغرباً صمت هيئة المحامين والبرلمان ومنظمات حقوق الإنسان عن قول النيابة بـ"عدم حق قانون المحامي" بموجب المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية. كما استغرب المحامي تجاهل النيابة للمادة الرابعة من قانون مناهضة التعذيب والمادة 32 من قانون المحاماة، اللتين تمنحان الموقوف الحق في الاتصال بمحامٍ فور توقيفه. واتهم ولد السيف النيابة بمحاولة "إخفاء شيء"، مشيراً إلى أن مدة الحراسة النظرية في جرائم الإرهاب محددة بقانون مكافحة الإرهاب وليس قانون الإجراءات الجنائية، معتبراً أن ما قامت به النيابة "لا يستقيم" ويتعارض مع اتفاقية مناهضة التعذيب ومعايير المحاكمة العادلة. وكانت النيابة العامة قد أصدرت بياناً أوضحت فيه أن الفقرة الأخيرة من المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية تستثني المشتبه فيهم في جرائم أمن الدولة والإرهاب من حق الاتصال بمحاميهم طوال فترة الحراسة النظرية، وأنها تجيز تأخير الاتصال بالمحامي بناءً على طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية. يذكر أن الشرطة بدأت في 28 سبتمبر الماضي توقيف أقارب مدونين مقيمين في الخارج، تتهمهم بالمشاركة في عمليات ابتزاز، كما أوقفت لاحقاً إعلاميين ومدونين وسماسرة عقار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة