موريتانيا
اقتصاد

تحالف قوى الإنقاذ يكشف: 7413 مليار أوقية أُنفقت في 7 سنوات.. هل توازي الإنجازات؟

الأخبار١٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٦ م0 مشاهدة
تحالف قوى الإنقاذ يكشف: 7413 مليار أوقية أُنفقت في 7 سنوات.. هل توازي الإنجازات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "7413 مليارا في 7 سنوات.. قوى الإنقاذ يستعرض "بلغة الأرقام" مسار إنفاق البلاد" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نواكشوط - استعرض تحالف قوى الإنقاذ المعارض، في مؤتمر صحفي عُقد يوم السبت، مسار الإنفاق العام في موريتانيا منذ استقلالها عام 1960 وحتى عام 2026، مستندًا إلى مراجعة قوانين الميزانيات الأصلية. وأعلن التحالف أن إجمالي الإنفاق خلال هذه الفترة بلغ 13576 مليار أوقية، حيث أُنفق 6163 مليار أوقية خلال الستين عامًا الأولى من الاستقلال، مقابل 7413 مليار أوقية خلال السنوات السبع الأخيرة، مسجلاً زيادة قدرها حوالي 1250 مليار أوقية.

وقال رئيس التحالف، النائب البرلماني محمد الأمين سيدي مولود، إن هذه الديون المتراكمة على الأجيال القادمة لم تنعكس في إنجازات تتناسب مع حجمها. وأشار إلى أن كل نظام سابق أنجز بعض المشاريع، باستثناء النظام الحالي الذي أنفق خلال سبع سنوات أكثر مما أُنفق في ستين عامًا. واعتبر ولد سيدي مولود أنه من العار على النظام ألا يبني وينجز في موريتانيا ما بُني فيها خلال أكثر من ستين عامًا، بغض النظر عن العملة المستخدمة في الإنفاق. وأضاف أن المؤسسات المالية الدولية والإقليمية والمحلية تشهد بأن هذا النظام أنفق من الديون والميزانيات ما لم تنفقه الأنظمة السابقة، وأن الفارق يتجاوز ألف مليار أوقية، وأن إنفاق ستين عامًا، بما تخللها من تراكمات وديون، قد تجاوزه النظام خلال سبع سنوات فقط، متسائلاً عن مدى توازي حجم إنفاقه مع حجم إنجازاته، ليجيب بالنفي القاطع.

من جانب آخر، اعتبر ولد سيدي مولود أن ما قام به النظام في المجال السلبي يضاهي ما شهدته البلاد خلال ستين عامًا في هذا المجال. وعزا ذلك إلى قمع الحياة السياسية وإفسادها، والميوعة وتفصيل القوانين، وسجن النواب ونزع الحصانة عنهم، والبطش بالبرلمان وإفراغه من معناه، وتسييس القضاء وليّ عنقه، واستخدام القوة لقمع الأساتذة والمعلمين والسياسيين ورؤساء الأحزاب والبرلمانيين والنقابيين والحقوقيين. وشدد على أن ما أنفقه النظام من المال العام يمثل فسادًا، وأن طبقة ثرية فاسدة ظهرت في ظله، كان أغلب أفرادها معدمين قبل أن يمتلكوا اليوم منازل في إسبانيا ولاس بالماس، ويمارسوا البطش بمختلف أشكاله، معتبرًا أن ما أفسدته هذه الطبقة خلال سبع سنوات يوازي ما شهدته موريتانيا خلال ستين عامًا.

من جهته، أوضح رئيس التحالف السابق، النائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، أن ما أنفقته الأنظمة المتعاقبة خلال 67 عامًا بلغ 13576 مليار أوقية، استنادًا إلى مراجعة 67 قانونًا أصليًا لميزانيات الدولة من عام 1960 حتى 2026، مؤكدًا أن هذا المبلغ جُمع من "جيوب الموريتانيين". ولفت ولد الشيخ محمد فاضل إلى أن أول قانون أصلي للميزانية نص في فقرته الأولى على الضرائب على الماشية، مضيفًا أن معظم الضرائب تُجبى اليوم من الرواتب، بعد تراجع أهمية الماشية، داعيًا إلى مقارنة حجم الإنفاق بأثره خلال الأنظمة المتعاقبة. وأوضح أن 14 ميزانية من الميزانيات المذكورة كانت بالفرنك الإفريقي، وبلغت قيمتها ما يعادل نحو 70 مليار أوقية. وأشار إلى أن نظام الرئيس المؤسس الراحل المختار ولد داداه حكم 18 سنة وأنفق خلالها نحو 102 مليار أوقية. وخلال الفترة من 1978 إلى 1984، في ظل الرؤساء المصطفى محمد السالك، ومحمد محمود ولد أحمد لولي، ومحمد خونا ولد هيداله، بلغ الإنفاق 65 مليار أوقية، بالتزامن مع إنشاء سدود وتدخلات اجتماعية لمواجهة الجفاف وتقديم الإسعافات. أما فترة حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، من 1984 إلى 2005، فشهدت إنفاق 1004 مليارات أوقية، أُنجزت بها طرق في اتجاه نواذيبو ونواكشوط وتجكجة، وأُنشئت سدود، رغم ما وصفه بـ"الفساد المستشري يومها". وبلغ الإنفاق خلال فترتي الرئيسين الراحلين اعل ولد محمد فال وسيدي محمد ولد الشيخ عبد الله 636 مليار أوقية، رغم الفترة الانتقالية والانقلابات والظروف التي شهدتها البلاد آنذاك. أما نحو 11 سنة من حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز فعرفت إنفاق 4356 مليار أوقية، رغم "فساد عشريته". وأخيرًا، منذ وصول الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني إلى الحكم عام 2019، بلغ الإنفاق "في سبع سنين عجاف" 7413 مليار أوقية. وبذلك خلص عرض ولد الشيخ محمد فاضل إلى أن البلاد أنفقت خلال الستين عامًا الأولى من استقلالها 6163 مليار أوقية، مقابل 7413 مليار أوقية خلال السنوات السبع الأخيرة.

شارك الخبر: