خلاف حول عملية جراحية لمريض سرطان القولون يؤدي لاستقالة رئيس مستعجلات مركز الاستطباب الوطني


هذا الخبر بعنوان "مركز الاستطباب: استقالة ولد آبه نتيجة خلاف بشأن إجراء عملية جراحية" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح المستشار المكلف بالاتصال بمركز الاستطباب الوطني، لكبيد أحمدو، أن استقالة الدكتور عبد الله آبه من رئاسة مصلحة المستعجلات الجراحية جاءت نتيجة خلاف حول إجراء عملية جراحية لمريض يعاني من سرطان القولون. وأشار ولد أحمدو إلى أن الحالة كانت تستدعي تدخلاً جراحياً معقداً، وكان مقرراً أن يجريها المدير العام للمستشفى. بعد تأجيل العملية بسبب ارتباطات المدير الجامعية، تم توجيه المريض إلى مركب المستعجلات.
اعترض الدكتور عبد الله آبه على استقبال الحالة وإجراء العملية، مؤكداً أن المريض لم يكن مبرمجاً في المركب. على إثر ذلك، حضر المدير العام وطلب من الدكتور آبه السماح بإدخال المريض وإجراء العملية، مؤكداً على ضرورة احترام المساطر الإدارية وأن المريض بحاجة للعلاج الفوري. شكلت هذه الحادثة نقطة التحول التي أعقبتها استقالة الدكتور آبه في 29 أكتوبر، والتي ربطها بظروف العمل والتسيير.
اعتبر ولد أحمدو أن المسألة تتجاوز مجرد استقالة مسؤول، وأن الإشكال يكمن في ضرورة التمييز بين المواقف الشخصية والمصلحة العامة للمؤسسة الصحية. وأكد أن المركب الجراحي للمستعجلات هو مرفق عمومي لخدمة المرضى، وليس ملكاً لشخص بعينه، ويجب أن يكون متاحاً لجميع الجراحين وفق تنظيم واضح ومعايير طبية وإدارية موحدة. وأشار إلى أن بعض زملاء الدكتور آبه لم تكن تتاح لهم فرصة إجراء عملياتهم في هذا المركب، مما يستدعي مراجعة الممارسات التنظيمية.
عقب الاستقالة، قرر المدير العام إعادة تنظيم العمل في مركب المستعجلات، وتكليف الدكتور عثمان امحيحم بالإشراف عليه، مع إقرار مبدأ فتح المجال أمام جميع الجراحين لإجراء العمليات المستعجلة دون إقصاء أو احتكار. وأثار قرار الاستقالة وتبريراته تساؤلات حول خلفياتها وتوقيتها، خاصة أن الدكتور آبه قضى 16 عاماً في المصلحة. وتساءل ولد أحمدو عن سبب عدم استيقاظ الضمير المهني للدكتور آبه خلال السنوات الماضية واختياره لهذا التوقيت بالذات.
وأكد ولد أحمدو على العلاقة المهنية والزمالة بين الدكتور آبه والمدير العام، وأن المدير العام حرص على التعامل مع الملاحظات المتعلقة بتسيير المصلحة بروح الزمالة والتسامح. وشدد على أن المستشفى الوطني لا يمكن أن تُدار مصالحه بمنطق الأشخاص أو العلاقات الخاصة، وأن المسؤوليات الإدارية لا ينبغي أن تتحول إلى امتيازات شخصية. وأكد على أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية والمحاسبة والعمل الجماعي، واحترام التسلسل الإداري، ووضع مصلحة المريض فوق كل اعتبار.
وكان الدكتور عبد الله محمد آب قد أبلغ المدير العام للمركز، العقيد الطبيب شريف ولد جدو لد ميني، باستقالته من مهامه، مبرراً ذلك بـ"التدهور المستمر في ظروف العمل والتنظيم الحالي للمصلحة"، معتبراً أن القرار جاء بعد "تفكير عميق" وأنه "لا مفر منه".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة