موريتانيا
ثقافة

جامعة العيون: من الوصاية المزدوجة إلى الحاجة الملحة لوصاية موحدة ورئيس أكاديمي

الأخبار٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ ص0 مشاهدة
جامعة العيون: من الوصاية المزدوجة إلى الحاجة الملحة لوصاية موحدة ورئيس أكاديمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جامعة العيون من الوصاية المزدوجة للوصاية الموحدة" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصلتني فجر اليوم عبر رسائل واتساب مقاطع فيديو لمقال يتحدث عن الجامعة التي أنتمي إليها. لا أعلم ما هي الصلة التي تربط الكاتب بالمؤسسة، ولا خلفية اهتمامه بها، ولا من أين حصل على معلوماته الدقيقة التي مكنته من تشخيص جزء من واقع التجربة الأولى من نوعها في التعليم العالي اللامركزي، من حيث الحجم والنوع والتوجه.

أتوجه بالشكر لمعالي الوزير الأول على اهتمامه بتعليم العالي اللامركزي، وسعيه لتوسيع التخصصات بالجامعة، وحرصه على بقائها بنفس المكان والاسم، لتظل تحت اسم الإسلام تُدرس المعارف كما في الدول المحورية، ولتظل موقعاً يتوسط ولايتي الحوض الشرقي والعصابة.

إن الحديث عن محاولة الالتفاف على القانون لتجديد الولاية لبعض الأشخاص لا يخدم المؤسسة لعدة اعتبارات:

  1. مخالفة القانون لا تأتي بخير مهما كان نوعها.
  2. من ترأس مؤسسة علمية لولايتين متتاليتين، وكان قبلها نائباً للرئيس لولايتين متتاليتين دون إنجاز ملموس رغم علاقاته وخبراته، فهو يظلم نفسه والمؤسسة. يظلم نفسه لأن إصلاح المؤسسة يبدو فوق طاقته، ويظلم المؤسسة لأنها ستكرر نفس التجربة الفاشلة، فالحمق هو تكرار التجربة مع انتظار نتيجة مختلفة.
  3. ثبت عدم نجاح استقدام رؤساء الجامعة من الخارج، وهذا مفهوم لأن أحدهم يأتي لفترة محدودة قانوناً، يجني فيها المكاسب ويتجنب الخسائر قدر الإمكان، فلا تكون له علاقة بالمؤسسة ولن يعود إليها متى أُقيل.
  4. تبعيتها الكاملة للتعليم العالي تقتضي أن تُعامل كما تُعامل جامعة نواكشوط، وأن يترأسها أحد أساتذتها الرسميين، وأن تتاح لهم فرصة التنافس عليها دون تفصيل شبكة تنقيط لشخص معين. لا خير في غير العدالة والإنصاف، ولا معنى للتعليم العالي وأهله يمارسون الحيل ويعبثون بتكوين الأجيال ويرسلون للباحثين رسائل تميت الأمل. فمن حق الجميع أن يطمح وأن يترقى.

من يرتقي لمنصب رئيس جامعة يجب أن يكون قادراً على تقديم المحاضرات والدروس، وأن تنتهي ولايته وله بصمات واضحة في الأوساط الأكاديمية، وله أحاديث مؤثرة بالصوت والصورة، وأفكار بديعة.

لقد جربنا رؤساء عدة للجامعة، واليوم نحتاج لرئيس يكون جامعة بحد ذاته؛ علماً متدفقاً، وسلوكاً قدوة للأساتذة ومنارة للباحثين، وخطاباً يعكس تمكن أهل هذه البلاد من اللغة، بالإضافة إلى تعدد المؤلفات وتنوع البحوث.

تعيش الجامعة اختلالات حقيقية، جزء منها ذكره صاحب المقال، والجزء الآخر مؤلم لمن لم يتحدث عنه بعد. إن نصح معالي وزير التعليم العالي، وهو أستاذ جامعي، يقتضي فتح نقاش علني وصريح بين أساتذة الجامعة، ليتحدثوا بما يكنون ويفصحوا عن ملاحظاتهم المتراكمة منذ أكثر من ستة آلاف يوم.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

شارك الخبر: