مورفي أويل توقع عقوداً جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في موريتانيا


هذا الخبر بعنوان "La Mauritanie signe deux contrats offshore avec Murphy Oil" نشر أولاً على موقع موريويب وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تطلع الحكومة الموريتانية إلى تنشيط استكشافات النفط والغاز، تم يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 في نواكشوط توقيع عقدين للتنقيب والإنتاج مع شركة مورفي أويل الأمريكية، وذلك لقطعتي الاستكشاف C10 وحقل ثيوف. يهدف هذا الاتفاق إلى إعادة إحياء عمليات الاستكشاف في الحوض الساحلي للبلاد، على الرغم من أن التفاصيل المتعلقة بالتمويل والأعمال الإلزامية وجدولها الزمني لا تزال غير واضحة في الإعلانات الرسمية.
جرى حفل التوقيع في مقر وزارة الطاقة والمعادن، حيث مثل الحكومة الموريتانية الوزير محمد عبد الفتاح، فيما وقع عن شركة مورفي أويل نائب الرئيس الأول للاستكشاف والجيوفيزياء، كريستوفر تشارلز أولسون. وقد حضر مراسم التوقيع القائمة بأعمال السفارة الأمريكية في نواكشوط، كورينا آر. ساندرز.
أوضحت مورفي أويل في بيان لاحق أنها ستتولى تشغيل المنطقتين، وستمتلك عبر شركاتها التابعة حصة تبلغ 90%، بينما ستحتفظ الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH) بالـ 10% المتبقية كحصة حاملة.
في سياق دولي يتسم بقلق متزايد بشأن أمن الطاقة، اعتبر الوزير الموريتاني أن هذه الاتفاقيات تمثل شهادة على ثقة المستثمرين وخطوة هامة في استراتيجية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لجعل الطاقة محركاً للنمو الصناعي. وتستند هذه الرؤية إلى البيانات الجيولوجية المتوفرة حول C10 وثيوف، والتي ستتيح لمورفي أويل إعادة تقييمها لتوجيه أعمالها المستقبلية.
من جانبه، أشاد كريستوفر تشارلز أولسون بالإمكانيات التي تتمتع بها موريتانيا وموقعها الاستراتيجي، مؤكداً التزام شركته بالاتفاقيات المبرمة. كما وصفت السفارة الأمريكية هذه المناسبة بأنها "يوم تاريخي" وتحدثت عن "تمويلات جديدة".
تغطي المنطقتان معاً مساحة تقارب 12,550 كيلومتر مربع. وقد شهدت منطقة C10 سابقاً محاولات استكشاف، حيث وقعت شركة شل عقداً في عام 2018، وأعلنت وزارة الطاقة في يوليو 2023 عن دخول شركة قطر للطاقة بنسبة 40%. ومع ذلك، أشارت تقارير إلى انسحاب شل من بعض الرخص في موريتانيا بعد نتائج غير مشجعة من بئر PannaCotta-1 في C10.
أما حقل ثيوف، المعروف أيضاً باسم "ولاته"، فهو اكتشاف يعود لعام 2003 ويقدر بحوالي 280 مليون برميل، لكنه لم يشهد تطويراً تجارياً بعد. يثير هذا الوضع تساؤلات حول إمكانية استخلاص جزء من هذه الاحتياطيات بتكلفة تجارية، والحواجز التقنية التي واجهت التطوير على مدى عقدين.
تتمتع مورفي أويل بقدرات مالية وتشغيلية كبيرة، حيث بلغ صافي ربحها 171.1 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2026، وخصصت ميزانية استثمار عالمية تتراوح بين 1.5 و 1.6 مليار دولار لعام 2026. ومع ذلك، لا تزال الالتزامات المالية والبرامج الزمنية للأعمال في موريتانيا غير محددة بشكل دقيق.
جاءت هذه العقود عبر التفاوض المباشر، بعد طلب استثناء من المنافسة العامة. وتؤكد الحكومة على أهمية نشر تفاصيل هذه العقود، بما في ذلك برنامج العمل الأدنى والضمانات المالية، لضمان الشفافية وقياس مدى الالتزام.
تاريخياً، تورطت مورفي أويل وشركاتها التابعة في قضايا بيئية وقانونية، مما يستدعي تدقيقاً في بنود العقود المتعلقة بالتدريب، استخدام المقاولين المحليين، تسوية النزاعات، خطط الاستجابة للطوارئ، وآليات التعويضات المحتملة.
يمثل هذا التعاون فرصة لموريتانيا لتعزيز قطاع الطاقة لديها، وللولايات المتحدة لدعم شركة أمريكية، وللشركة استكشاف موارد جديدة. يبقى تقييم نجاح هذه الشراكة مرهوناً بتفاصيل التنفيذ والالتزام بالوعود المعلنة.
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة
سياسة