موريتانيا
اقتصاد

موريتانيا والصين: شراكة استراتيجية واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي في عهد الغزواني

الأخبار٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٤ ص0 مشاهدة
موريتانيا والصين: شراكة استراتيجية واعدة لتعزيز التعاون الاقتصادي في عهد الغزواني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موريتانيا والصين وحتمية تعميق التعاون الاقتصادي" نشر أولاً على موقع الأخبار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتمتع موريتانيا والصين بعلاقات دبلوماسية متميزة تمتد لأكثر من ستة عقود، مدعومة بتقارب سياسات البلدين واهتمام صيني مبكر بمساعدة موريتانيا في مشاريع تنموية كبرى منذ بواكير استقلالها. شهدت هذه العلاقات دفعة قوية منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم في أغسطس 2019، حيث أجرى زيارتين للصين التقى خلالهما بنظيره فخامة السيد شي جين بينغ، مؤكداً على متانة العلاقات وتطورها المستمر لخدمة مصالح الشعبين الصديقين والسلام والأمن الدوليين. وأشار الرئيس الغزواني إلى أن الصين هي الشريك التجاري الأول لموريتانيا، وأن التعاون بينهما يشمل مجالات حيوية متعددة، مع تصميم على تنويعه في إطار "مبادرة الحزام والطريق" لفتح فرص استثمارية وإنتاجية واعدة، مما يحتم تعميق التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة في مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا، والابتكار، والتنمية المستدامة.

وتتطلب هذه المجالات، رغم وجود اتفاقيات تعاون قائمة، تسريعاً وتعزيزاً يتناغم مع مسيرة الإصلاح والانفتاح التي تشهدها موريتانيا، وهو ما سيتم عبر عدة محاور:

  • التصنيع كملاذ استثماري آمن: تبرز الحاجة الملحة لتسريع الاستثمار في التصنيع عبر إنشاء وحدات معالجة وتحويل صناعي في موريتانيا بالشراكة مع الشركات الصينية، لخلق فرص عمل، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وكسر الاعتماد على تصدير المواد الخام مثل الحديد والذهب والنحاس، والاستفادة من الموارد الطبيعية لبناء صناعات محلية.
  • الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر: تمتلك موريتانيا مقومات واعدة لتصبح لاعباً رئيسياً في سوق الهيدروجين الأخضر وصناعات التعدين الخضراء، بفضل إمكانياتها الهائلة في الطاقات المتجددة (4000 جيغاوات) وموقعها الجغرافي واحتياطاتها المعدنية. يتطلب ذلك استقطاب الخبرات الصينية في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، والاستفادة من تجاربها في المعدات والتخزين الكهربائي، وبحث فرص التعاون في الهيدروجين الأخضر.
  • الطريق إلى الاكتفاء الذاتي: يدعو الرئيس الغزواني إلى تحقيق السيادة الغذائية، وتتطلب هذه الغاية الاستفادة من التجربة الصينية الرائدة في تقنيات الري والزراعة الصحراوية، وتحسين سلاسل التموين والتخزين.
  • الاستثمار في البحث العلمي ونقل التكنولوجيا: زيادة المنح الدراسية الصينية للطلاب الموريتانيين في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والطب والزراعة، وإنشاء مراكز للتكوين المهني، وتكوين الكفاءات الموريتانية وربطها بسوق العمل، سيعزز البحث العلمي ويُخرج أجيالاً قادرة على مواكبة التحديات.
  • الرقمنة طريقاً للشفافية والتطور: رغم التقدم المحرز في موريتانيا في مجال الرقمنة، يتطلب تحسين الحوكمة الإلكترونية تعاوناً وثيقاً مع الصين لتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتبادل الخبرات في إدارة البيانات والجمارك والضرائب.
  • الصيد البحري وجهة مغرية للمستثمرين: تتمتع الشواطئ الموريتانية بثروة سمكية غنية، مما يجعل قطاع الصيد وجهة مفضلة للاستثمار. ينبغي العمل على استقطاب الاستثمارات الصينية في مجالي الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية.
  • إطلاق منتديات موريتانية صينية مشتركة: لتعزيز الشراكة الإنتاجية ونقل الخبرة والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، يُقترح إطلاق منتديات مشتركة لتقريب وجهات النظر وتحديد أولويات التعاون.

في الختام، يمثل تعزيز التكامل وتبادل الخبرات بين موريتانيا والصين، وبناء شراكات قائمة على الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، أمراً ضرورياً لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتصاعدة، وبناء مستقبل مشترك.

شارك الخبر: